السيد حيدر الآملي

482

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

بوجودها ظهر العدد إذ كان الواحد أولا لها ( أولاها ) فالواحد أضيق الأشياء وليس بالنّظر إلى ذاته بعدد في نفسه ولكن بما هو اثنان أو ثلاثة أو أربعة فلا يجمع بين اسمه وعينه أبدا فاعلم ذلك . والنّاس في وصف الصّور بالقرآن على خلاف ما ذكرناه . ( في بيان إدراك الأرواح في البرزخ ) وبعد ما قرّرناه فلتعلم : أنّ اللّه سبحانه إذا قبض الأرواح من هذه الأجسام الطبيعيّة حيث كانت والعنصريّة ، أودعها صورا جسديّة في مجموع هذا القرن النوريّ ، فجميع ما يدركه الإنسان بعد الموت في البرزخ من الأمور ، إنّما يدركه بعين الصّورة الّتي هو فيها في القرن ، وبنورها وهو إدراك حقيقيّ . ومن الصّور هنالك ما هي مطلقة كأرواح الأنبياء كلّهم وأرواح الشّهداء ، ومنها ما يكون لها نظر إلى علم ( عالم ) الدّنيا في هذه الدار ، ومنها ما يتجلّى للنّائم في حضرة الخيال الّتي هي فيه وهو الّذي تصدق رؤياه أبدا ، وكلّ رؤياه ( رؤيا ) صادقة ولا تخطئ ، فإذا أخطأت الرّؤيا ، فالرّؤيا ما أخطأت ، ولكن العابر الّذي يعبّرها وهو المخطئ حيث لم يعرف ما المراد بتلك الصّورة ؟ ألا تراه صلّى اللّه عليه وآله ما قال لأبي بكر حين عبّر رؤيا الشخص المذكور :